جلال الدين السيوطي
10
شرح شواهد المغني
المعنى لاشتمالها على حكمة أو مثل أو نادرة أو وصف بليغ أو نحو ذلك . وإن كان البيت من مقطوعة وهي ما لم يزد على عشرة أبيات ذكرتها بكمالها ، وقد أذكر قصيدة بكمالها لقلة أبياتها وكونها كلها مما يستحسن كقصيدة السموأل التي أوّلها : إذا المرء لم يدنس من اللّؤم عرضه « 1 » أو لكون المصنف استشهد بكثير من أبياتها ، كقصيدة الأعشى التي أولها : ألم تغتمض عيناك ليلة أرمدا « 2 » ثم أتبع ما أورده من الأبيات بشرح ما اشتملت عليه من الغريب والمشكل ، وبيان ما تضمنته من الاستشهادات العربية والنكت الشعرية ، وما يتعلق بها من فائدة ونادرة ومواردة ، وأتبع ذلك بالتعريف بقائلها وذكر نسبه وقبيلته وعصره ، وهل هو جاهلي أو مخضرم أو إسلامي ، مراعيا في كل ذلك الطريق الوسط ، لا مجحفا في الاختصار ولا مبالغا في الاطناب والاكثار . وقد تتبعت لذلك شروح الدواوين المعتبرة ، وكتب الأمالي والشواهد المشتهرة ، كشرح ديوان امرئ القيس ، وزهير ، والنابغة الذبياني ، وطرفة ، وعنترة ، وعلقمة بن عبدة ، وأوس بن حجر ، والأعشى ، ومالك بن خريم ، والحرث بن حلزّة ، وفروة بن مسيك ، والأفوه ، وحسان بن ثابت ، وجميل ، والأخطل ، وجرير ، والفرزدق ، وليلى الأخيلية ، والمقنع الكندي ،
--> ( 1 ) صدر بيت وعجزه : فكل رداء يرتديه جميل وهو في شعره ص 11 وامالي القالي 1 / 269 ، وشرح الحماسة للتبريزي 1 / 108 ، وفي الشعراء 594 منسوب إلى دكين ، واللسان ( سمأل ) ، ونسبه إلى سلمى بنت مجدعة الجهنية ترثى أخاها سعدا ، وذكره في ( نفض ) عن الجوهري منسوبا إليها ، ورواه أيضا في ( تبع ) منسوب إليها . ( 2 ) من قصيدة جيدة عدتها أربعة وعشرون بيتا ، وعجزه : وعاداك ما عاد السليم المسهدا . وهو في الخزانة 1 / 84 ، وشعراء الجاهلية 357 - 399 .